الاثنين، يناير 14، 2008

موضوعات مستهلكة

ما أن تركب أي وسيلة مواصلات أو كنت جالسا على مقهى، أو حتى في أي شركة أو مصلحة حكومية، تجد نفس الموضوعات ونفس المشاكل تقريبا التي يعاني منها الجميع، ولا تجد لدى أحد أي جديد يقدمه الكل يتحدث والكل يتكلم ولا جديد، ونفس الحال نجده في جلسات مجلس الشعب وبرامج التلفزيون وعلى صفحات الجرائد، لدرجة أصبحت معها جميع موضوعتنا مستهلكة.

وما أن يبدأ موضوع معين ويستمر النقاش فيه، إلا وأشعر إننا لا أستطيع الاستماع أو الاستمرار فيه، فقد مللت الحديث عن ارتفاع الأسعار.. مللت الحديث عن المرتبات.. مللت الحديث عن إسرائيل واحتلال فلسطين.. مللت الحديث عن إيران وبرنامجها النووي.. مللت ما يحدث في العراق.. مللت من الكلام عن الحرية والديمقراطية.. مللت الصحف والجرائد وما يكتب وما يقال.. مللت ما يكتب على صفحات الويب وغرف المحادثة.. مللت كل شئ.

أشعر أحيانا إنني استطيع أن أعمل مُنجما بعد الظهر، وإنني أعلم الغيب، لأنني أستطيع أن أخبر أي شخص عن ما سوف يتحدث فيه الناس غدا وبعد غد ولأيام كثيرة قادمة، وماذا سوف يقولون، أستطيع أن أخبركم ماذا سوف تكتب الصحف غدا، وما هي أهم الأحداث في مصر والوطن العربي وفي العالم.

ما أن تبدأ قضية أو يطرح موضوع للنقاش أستطيع أن اخبركم عن النتائج وكيف سوف تدور المناقشات، وإن كانت سوف تحل أم لا، أم أنها سوف تنتهي إلى لا شئ وتموت مع الزمان.

هذا هو حالنا منذ زمن بعيد، نفس الأخبار ونفس الأحداث، مقابل نفس المناقشات ونفس الكلام، دون حلول حقيقية، وفي النهاية، لا جديد.

من أجل كل ذلك أطالب بتغير الموضوعات وتغير كل ما نتكلم فيه، أن نبحث عن موضوعات جديدة لنناقشها، لنخرج بشئ جديد، والسؤال، هل من الممكن أن نفعل ذلك؟!.

بالتأكيد سيكون الجواب، بلا، فهذه مشكلاتنا التي نعيشها، ولا يمكن أن نغفلها او نهملها مهما حاولنا، لابد أن نحكي وأن نتكلم ونتناقش، في محاولة لحلها.
وإلا.................وإلا ماذا؟ لا أدري.

ليست هناك تعليقات: