الأحد، مايو 11، 2008

الأولوية للفقراء.. أم هي مؤامرة ضد الفقراء؟!

قرر الرئيس حسني مبارك منح علاوة 30% إلى جميع العاملين بالدولة، وقامت الصحف الحكومية بمباركة القرار والتهليل لدعم الرئيس والدولة للفقراء.وحلل عدد من المتابعين علاوة الرئيس، بأنها لمواجهة إضراب 4 مايو الذي دعت إليه قوى سياسية مختلفة لمناسبة عيد ميلاد الرئيس رقم 80، وبالفعل رفض الناس المشاركة في الإضراب لاعطاء الفرصة الأخيرة للحكومة لتعيد ضبط الأسعار.. ثم جاء الخبر الكارثة.

فرضت الحكومة الاسبوع الماضي، بالتعاون مع لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب، مجموعة من الضرائب والرسوم الجديدة وألغت عددا آخر من الاعفاءات الضريبية لتدبير موارد إضافية لتمويل علاوة غلاء المعيشة التي قررها الرئيس مبارك بنسبة 30%.وتشير تقارير الحكومة نفسها إلى أن الأسعار ارتفعت منذ بداية عام 2008 وحتى الآن إلى أكثر من 150%.

وحاولت الحكومة مواجهة السخط الشعبي عن طريق صرف علاوات للموظفين، ولكنها رفعت أسعار بعض السلع الأساسية ومن أهمها الوقود، لتوفير موارد مالية لصرف هذه العلاوات!!.ووعد الدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء، بألا يكون من شأن زيادات الأسعار رفع تعريفات وسائل النقل العام التي تملكها الدولة، ولكن ماذا عن وسائل النقل والمواصلات مثل الميكروباص الذي يستخدمه الكثيرون من الشعب.

وقالت صحف إن الأولوية للفقراء في الموازنة الجديدة، فهل بالفعل الأولوية للفقراء بعد كل ما حدث ويحدث، أم هي مؤامرة ضد الفقراء؟!!.الكثير من أعضاء الطبقة العاملة الفقيرة يقولون إنهم سيتحملون عبء الزيادة في أسعار الوقود دون أن أن تصيبهم فائدة من الزيادة في المرتبات.هل أثر ارتفاع الأسعارعلى حياتنا بالفعل كطبقة كتوسطة وكفقراء، وبرايك هل نواجه هذا الغلاء بالاحتجاجات والإضرابات، أم أن تلك الطريقة تضر بالوطن واقتصاده كما يقول البعض، وإن كانت هذه الطريقة لا تفيد فما هو الحل؟!!