الثلاثاء، يونيو 20، 2006

هل جاء الوقت لنثأر لشهدائنا؟!!

المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي تزعم ان ثلاثة مسلحين فتحوا نيران أسلحتهم باتجاه الجنود الإسرائليين قرب جبل "ساجي" المواجة لبلدة بير المعين الحدودية مع مصر وقالت ان مسلحين قتلا فيما لاذ الثالث بالفرار عبر الحدودالمصرية.

هذا هو ما جاء في بيان الجيش الإسرائيلي عن مقتل اثنين من أمناء الشرطة المصرية وهما ، بدوى محمد صادق وأيمن السيد حامد.

وقبل ذلك وفى عام 2004 قتلت إسرائيل ثلاثة جنود مصريين في منطقة محور صلاح الدين بنفس الادعاء السابق وزعمت إسرائيل وقتها انها اعتقدت انهم إرهابيون وهو نفسه الإعتقاد السابق ذكره من قبل الحكومة الإسرائيلية على الشهيدين الأخيرين.

إن ما جري أيها السادة هي جريمة في حق مصر وامنها ، ان عملية القتل هذه تستوجب تسليم القتلة الي الحكومة المصرية.

أي جبروت هذا الذي يجعلهم بعد قتلهم للجنديين يقومون بسحبهم داخل الاراضي الإسرائيلية حتى يبرروا فعلتهم الشنعاء بقولهم ان الجنود هم من تخطوا الحدود فاضطررنا لاطلاق النار عليهم !!!

ايها السادة هل سوف تصمت إسرائيل لو وقع حادث مماثل من قبل مصر تجاه فرد من أفرادها ؟!!

اعتقد أن هذا السؤال لا يحتاج الي اجابة لاننا نعلم جميعا ماذا سيكون الوضع وقتها ، ومن اللمن ان يكون متلق النيران وقتها عدو للسايمة وكل ما يخص إسرائيل والصهيونية العالمية.

وهل سيكون تصريح أولمرت هو نفسه التصريح الذي ذكرة بشرم الشيخ حين قال للصحفيين في شرم الشيخ: "كان حادثا مؤسفا، سوف يجرى تحقيق مشترك خلال الايام القادمة مع مسؤولين مصريين وإسرائيليين".

وأضاف "أنا متأكد أن الدروس التي سيستخلصها الجانبان ستضمن عدم وقوع مثل هذا الحادث مرة أخرى".
واى دروس يقصد اننا سنستخلصها مما يحدث ، ايقصد دروس الصمت وان نتقبل دائما الاعتذارات الواهية؟!!
ولقد سمعت وعدا من قبل وزير خارجيتنا بعد حادث مماثل لهذا الحادث وصرح وقتها ان مصر لن تسكت إذا ما تكرر الحادث مرة اخرى ، والان اطالبه بان يقول لنا ماذا هو فاعلا الان بعد ان تكرر الحادث؟!!

سيدي الرئيس محمد حسني مبارك
الم يجئ الوقت بعد الذي نطالب فيه بتسليم القتلة الإسرائيليين لتتم محاكمتهم هنا بمصر على مراي ومسمع من العالم كله ، حتى نستعيد بعض من كرامتنا الضائعة.

انشدك سيدى الرئيس بسحب سفيرنا من تل أبيب وطرد سفيرهم الذي يدنس أرضنا الطيبة.

ايها السادة ان صمتنا الان على هذه الجريمة كما حدث من قبل وصمتنا على مثلها من حوادث مماثلة سوف يفتح الطريق امام الإسرائليين بان يتمادوا اكثر مما هم فيه الان ، ولكن تكون امامهم اي مشكلة فى ان يقتلونا واحدا تلو الأخر وهم متاكدين تمام التأكد من ان احدا لن يحاسبهم على افعالهم وما يفعلون.

ايها السادة عار على مصر والمصريين ان نستقبل اولمرت بعد مقتل الجنديين المصريين ، عار علينا ان نستقبل هذا السفاح علي ارضنا ويديه لازالت ملطخة بدماء الشهيدين المصريين.

أن دماء شهدائنا في رقبتكم يا حكومتنا الرشيدة واعتقد ان كل المصريين الان يطالبون بالثأر لشهدائنا ، نعم الثأر ، الثأر لكرمتنا الثأر لوطننا الثأر لاسرة الشهيدين المصريين ، الشهيدين اللذان كانا يقوما بحراسة ارضنا ، ولكن رصاص العدو الصهيونى اغتالهم.

فهل جاء الوقت لنثأر لشهدائنا؟!!!

الأحد، أبريل 30، 2006

إيران والضربة الأمريكية القادمة

أعلنت إيران نجاحها في تخصيب اليورانيوم، فخرج من واشنطن من يطالب بشن ضربة جوية لإجهاض المنشأت النووية الإيرانية، ومن يطالبون بذلك هم من نادوا من قبل بضرب العراق.

وأغلب الظن أنه إذا تعرضت الولايات المتحدة لأي عمل إرهابي في الوقت الحالي أو بعد ذلك بقليل، فسيتم على الفور توجية الاتهام إلى إيران بحيث يكون هناك رأي عام مؤيدا لضرب إيران.

وفي ظل التطورات التي تحدث مؤخراً بشأن الأزمة النووية الإيرانية، فقد اتهم محمد البرادعي "مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية" إيران بعدم التعاون مع المفتشين الدوليين وتحدي قرارات الأمم المتحدة.

وفي مقابل ذلك خرج الرئيس الإيراني أحمدي نجاد ليقول إن أي قرار سيصدره مجلس الأمن لن يثني إيران عن مواصلة برنامجها النووي وصرح بأعلى صوت بأن إيران اصبحت قوة نووية شاء الأعداء أم أبوا.

ومع هذه الضجة المصاحبة لإعلان إيران عن نجاحها في تخصيب اليورانيوم أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش أن رغبة إيران في امتلاك اسلحة نووية هي رغبة خطيرة للغاية، بينما صرح جون بولتون مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في مؤتمر صحفي بأن واشنطن مستعدة للحصول على موافقة مجلس الأمن على قرار يجعل تلك المطالب التي تطلبها الأمم المتحدة ووكالة الطاقة الذرية ملزمة لإيران بموجب القانون الدولي، ملوحاً بهذا التصريح إلى إمكانية استخدام القوة لإلزام إيران بهذه المطالب.فهل تستطيع الولايات المتحدة بالفعل من القيام بما يسمى شن ضربة جوية إجهاضية ضد المنشآت النووية الإيرانية؟!.

للإجابة على هذا السؤال أقول، إننى اعتقد ان الولايات المتحدة ستفكر مليا جدا قبل ان تقوم بمثل هذه الخطوة التي اجدها صعبة جداً وبخاصة في الوقت الحالي، وهذا الاعتقاد من جانبي لأسباب عديدة أهمها هو التقارير الخاصة التي تؤكد على أن إيران قادرة على استيعاب مثل هذه الضربة وتمتلك أيضا ما يمكنها من الرد عليها، إلى جانب أن هذا سيزيد بالتاكيد مما تواجهة أمريكا من صعوبات ومن قبلها أفغانستان.

ومن الأسباب ايضاً التي ستجعل واشنطن تفكر ملياً قبل الإقدام على مثل هذه الضربة هو المنظمات المتعددة والكثيرة التي تمولها إيران وهل ستصبح الولايات المتحدة بين ليلة وضحاها هدفاً رئيسيا لهجمات تلك المنظمات.

وأخيرا هناك سببا قد يكون خافيا على البعض الا وهو البترول وأسعاره العالمية التي تحاول الولايات المتحدة الحد من ارتفاع الاسعار المستمر، فكل المؤشرات تقول إنه إذا أقدمت الولايات المتحدة على القيام بأي عمل عسكري ضد إيران سترتفع أسعار البترول إلى أسعار فلكية تؤثر تأثيراً قويا علي الاقتصاد الأمريكي والأوروبي معاً، ويجب هنا أن نقول إن الارتفاع الحنوني في أسعار البترول في ذلك الوقت لن يكون تأثيره على الاقتصاد الأمريكي والأوروبي فقط ولكن على الاقتصاد العالمي ككل.

لهذه الأسباب وغيرها أيضا اعتقد أن الولايات المتحدة غير قادرة على القيام بأي هجوم على إيران وخاصة في الوقت الراهن، أما بالنسبة إلى التصريحات التي تطلقها الإدارة الأمريكية والتلميحات بالقيام بعمل عسكري ضد إيران فاعتقد أنها حماقة كبيرة من قبل الإدارة الأمريكية، فهذه التصريحات الغرض منها تخويف وإرهاب إيران كي تمتثل إلى ما يراد منها وإيقاف برنامجها النووي، ولكن مثل هذه التصريحات انما تصب مباشرة إلى صالح القيادة الإيرانية فهي تجعل الشعب الإيراني يزداد التفافا حول قيادته وتجعل البرنامج النووي الإيراني مصدر فخر وعزة لكل إيراني.

وخلاصة القول إن الولايات المتحدة لا تملك الآن أي خيارات سوى أن تتعامل مع إيران بالوسائل السليمة بشئ من الاحترام والتفاهم، فإيران ليست بالدولة الصغيرة أو الضعيفة.

وأخيرا أقول إنه بالرغم من سيطرة الولايات المتحدة على النظام العالمي فإنها لا تملك القدرة بعد على فرض إرادتها علي الشعوب وهذا الشىئ واضحا تمام الوضوح من خلال ما يحدث الآن بالعراق من مقاومة وفشلها (الولايات المتحدة) من قبل في القضاء على طالبان والقاعدة اللذين لا زالا يمثلان الخطر الأكبر من وجهة النظر الأمريكية!.